الخميس، 8 أبريل 2010

التعريف بالمدونة

بسم الله الرحمن الرحيم

توطئة

الحمد لله الذي جعل لنا كتابا منيرا , وأرسل إلينا رسولا هاديا , وجعلنا ممن اصطفى بين الأمم لنكون حملة لرسالته , والصلاة والسلام على البشير , محمدٍ وصحبه , ومن ما فتئ يسيرعلى نهجه , وبعد :

الأحبة , والصحب الكرام , خطابي أوجهه إلى الناس كافة , ما دمنا أصحاب الدين الذي جاء إلى كافة البشر , فلا احتكار لنور الله , ولا احتقار لخلقه , كيف وهو سبحانه من كرّم بني آدم وحملهم فوق البر والبحر ورزقهم من الطيبات ؟! فكان منهم الشاكر والكافر بأنعمه , كما كان منهم الطائع والعاصي لأمره .

بدأت فكرة الكتابة لهذه القصاصات الورقية من آية كريمة وردت في القرآن الكريم :

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران )64

إذا كان كل شخص متمسك بدينه بِدَواعي حبه لله , وحرصه على الائتمار بأمره , وتطبيق شرائعه في الأرض , فليمتثل لحكم الله في كتبه التي أنزل على رسله , وليُحكّم عقله وقلبه وضميره بعد الإنصات والتدبُّر فيما حوته الكتب المنسوبة إلى الله بين أيدينا , وليس أمامنا إلا أن نراجع ما جاء في الكتب الثلاث : العهد القديم ( التوراة ) والجديد ( الإنجيل ) والقرآن . هل هذه فعلا الكتب التي أنزلها الله على رسله ؟ ولا نريد أن ندخل في سجال تاريخي حول أقدم نسخة منها , أو أحدث نسخة . أو الفجوة بين أصحابها من الرسل وناسخيها . ولا حتى التفسيرات الفلسفية بين المحللين للنصوص على مر التاريخ من علماء ومفسرين , سواء كانوا من حكماء اليهود , أو رهبان النصارى , أو مشايخ الإسلام . النصوص أمامنا , والكتب الثلاث بين أيدينا , والترجمة المتداولة للتوراة والإنجيل مُعترف بها , ويؤمن بها الناس كما يقرأونها , أما القرآن فهو أصلا نزل بالعربية , وبعض الكلمات القديمة لها مترادفاتها في المعاجم العربية , فلا نريد أن نرجع إلى من يُمكن اتهامه بالتعصب لدينه أو لكتابه . فنحن أناس عاديون , تعلمنا القراءة والكتابة , والله بعث إلينا كتبه لنقرأها نحن بأنفسنا , لا أن يقرأها الآخرون لنا . ولا يمكن أن تتسم كلمات الله بالتعقيد , كما يوهمنا به ( عن غير قصد ) العلماء , ولكنها تحتاج منا التمعن بها , وفتح أعيننا وعقولنا لها . وليس أدلّ على ما أقول , مثل قوله سبحانه في القرآن الكريم : أفلا يتدبرون القرآن ؟

وقوله في سورة النحل : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

كما أنه لا يجوز التعامل مع كتب الله كأسرار تُكتم . ونجد هذا جليّا في القرآن حيث قال سبحانه في آل عمران : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ

هذه الرسالة طويلة جدا , لكنني سأقسمها إلى قُصاصات ورقية , نقرأ كل يوم ورقة من الــ ( كتاب المقدس ) وما يُقابلها من القرآن . نتعرف على أسلوب الكتابة في الجانبين , والطرح القصصي للأحداث التاريخية , والجوانب الأخلاقية في الشرائع السماوية , وطرق التعامل مع الآخر في الحالة الاجتماعية . ثم نكتشف وحدنا , أي الكلمات كانت مصدرها يد الإنسان , ولا علاقة للرب فيها , لا من قريب , ولا من بعيد .

ملاحظة مهمة قبل البدء

أؤكد لكل من يُتابع هذه السلسلة , أنني لا أتعصب إلى فئة , أو رأي , خلال قراءتي , أو كتابتي لهذه السطور , وأتمنى على كل من يقرأ أن لا تُهيمن عليه هذه الفكرة . رغم أنني في الوقت ذاته أسَلّم بأنني مسلم , آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره من الله . وقد يكون إيماني بكتب الله ورسله , هو المحفز لي لقراءة كل ما هو منسوب إلى السماء من الكتب .

ملاحظة هامشية

كل من أحب أن ينشر هذه السلسلة , أو أن يناقشها عبر الأندية المختلفة , سواء كانت إسلامية أو يهودية أو مسيحية , أو حتى لا دينية , فهو قادر على ذلك . ومن رأى رأيا غير الذي أراه , باستطاعته التعليق بعيدا عن الألفاظ النابية

تفضلوا بقبول فائق احترامي


خالد الطيبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق